الشيخ الجواهري

151

جواهر الكلام

على تعدد الأكل والشرب في أزمنة متقاربة للاستبانة لا لمزيد الهضم ، ولا ريب في منافاته للصوم ، بل هما حينئذ كذي العطاش بعد عمد تمكنهما من الأكل دفعة ولو لضعف في الهاضمة ، ولا من عدم الأكل مطلقا ، وليس المراد من الشيخ الذي ذكره في القاموس من استبانت فيه السن ، أو من خمسين أو إحدى وخمسين إلى آخر عمره أو إلى الثمانين المعلوم بلوغ أكثر الناس هذا السن مع وجوب الصوم عليهم ، بل المراد منه ما ذكرنا كما يعرف ذلك من كلام الأطباء ، وبه يعرف وجه حكمة الشرع في إفطارهما ، بل وإلحاق ذي العطاش بهما ، والله العالم . المسألة ( السابعة ) لا خلاف في أن ( الحامل المقرب والمرضع القليلة اللبن يجولهما الافطار في رمضان ) مع التضرر بالصوم ، لعموم أدلة نفي الحرج والضرار وإرادة الله تعالى اليسر وسهولة الملة ونحو ذلك ، وخصوص صحيح ابن مسلم ( 1 ) " سمعت الباقر ( عليه السلام ) يقول : الحامل المقرب والمرضع القليلة اللبن لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر رمضان ، لأنهما لا يطيقان الصوم ، وعليهما أن يتصدق كل واحد منهما في كل يوم يفطران بمد من طعام وعليهما قضاء كل يوم أفطرتا فيه تقضيانه بعد " وغيره مع الاجماع بقسميه ( و ) لكن من الصحيح المزبور - مع عموم " من فاتته " وغيره مما غيره مما قيل من أولويته من المرض وإن كان فيه ما فيه - يستفاد أنهما ( تقضيان ) وجوبا ، مضافا إلى مكاتبة ابن مهزيار ( 2 ) المروية عن المستطرفات ، قال : " كتبت إليه أسأله يعني علي بن محمد ( عليه السلام ) إن امرأة ترضع ولدها وغير ولدها في شهر رمضان فيشتد عليها الصيام وهي ترضع حتى غشي عليها ولا تقدر على الصيام ترضع وتفطر وتقضي صيامها إذا أمكنها أو تدع الرضاع وتصوم ، فإن كانت ممن لا يمكنها اتخاذ من يرضع ولدها فكيف تصنع ؟ فكتب

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب من يصح منه الصوم - الحديث 1 - 3 ( 2 ) الوسائل - الباب - 17 - من أبواب من يصح منه الصوم - الحديث 1 - 3